الشافعي الصغير
140
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وعدمه لأنها في حالة الاستتار كالحمل وفي حالة الظهور كالولد وألحق بالنخل سائر الثمار وبتأبير كلها تأبير بعضها بتبعية غير المؤبر للمؤبر لما في تتبع ذلك من العسر والتأبير تشقق طلع الإناث وذر طلع الذكور فيه فيجيئ رطبها أجود مما لم يؤبر والعادة الاكتفاء بتأبير البعض والباقي يتشقق بنفسه وينبث ريح الذكور إليه وقد لا يؤبر شيء ويتشقق الكل والحكم فيه كالمؤبر اعتبارا بظهور المقصود ويستفاد صورة تشققه بنفسه من تعبيره بيتأبر خلافا لما توهمه عبارة أصله وما يخرج ثمره بلا نور بفتح النون أي زهر على أي لون كان كتين وعنب إن برز ثمره أي ظهر فللبائع وإلا بأن لم يبرز فللمشتري إلحاقا لبروزه بتشقق الطلع ولا يعتبر تشقق القشر الأعلى من نحو جوز بل هو للبائع مطلقا لاستتاره بما هو من صلاحه ولأنه لا يظهر بتشقق الأعلى عنه ولو ظهر بعض التين أو العنب فيما ظهر للبائع وما لم يظهر فللمشتري كما في التتمة والمهذب والتهذيب وإن توقفا فيه وجزم في الأنوار بالتوقف وحمله بعضهم على ما يتكرر حمله منه وإلا فكالنخل ويرد بأن حمله في العام مرتين نادر كالنخل فليكن مثله وفرق الأصحاب بين طلع النخل وما ذكر بأن ثمرة النخل ثمرة عام واحد وهو لا يحمل